النووي
96
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
طريقة إِزالة عقوق الوالدين بعد موتهما 4 - مسألة : إِذا كان الإنسان عاقًا لوالديه ، وماتا ساخطين عليه فما طريقه إِلى إِزالة ذلك ، وإِسقاط مطالبتهما له في الآخرة ؟ . الجواب : أما مطالبتهما له في الآخرة فلا طريق إِلى إِبطالها ، ولكن ينبغي له بعد الندم على ذلك ، أن يُكثر من الاستغفار لهما والدعاء ، وأن يتصدق عنهما إن أمكن ، وأن يكرم من كانا يحبان إِكرامَه : من صديق لهما ونحوه ، وأن يصلَ رَحِمَهما ، وأن يقضي دَيْنهما ( 1 ) ، أو ما تيسر له من ذلك ( 2 ) . 5 - مسألة : رجل حج عن غيره بأجرة ، هل هو مخطىء ، وهل يكون له ثواب ما يفعله زائدًا على الحج ، من زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والطواف الزائد ، والأدعية ، والزيارات ، وغير ذلك من العبادات أم لا ؟ . أجاب رضي الله عنه : ليس هو بمخطىءٍ ؛ بل له الثواب على هذه الأمور المذكورة - وهي من طرق الخير - وإِن كان الحاج متبرعًا أفضلَ منه ، والله أعلم " كتبته عنه " ( 3 ) .
--> ( 1 ) نسخة " أ " : وينفل عنهما . ( 2 ) لقد تعرضت لموضوع الوالدين في كتابي الصحوة القريبة الجزء الأول تحت عنوان " الولد والوالدان " وبينت موقف كلٍ من الآخر ، وأن الولد مهما قدم من معروف ، أو بذل من إحسان لا يستطيع أن يؤدي بعضَ ما يجب عليه من حق . ثم تناولت هذا الموضوع بشرح أوسعَ في كتابي " سمير المؤمنين " . وتذكرت قولَ الإمام الشعراني في كتابه المنن . حيث قال : ومما منَّ اللهُ عليَّ أنْ أمات أبوي وأنا طفل صغير ، لأن أمثالي لا يستطيع أن يقوم بحقوقهما فعد إلى الكتابين واقرأهما على مهل ، وادع لي بقبول العمل مع حسن الأجل . اه - . محمد . ( 3 ) قال النووي في شرح مسلم ، ومذهبنا ومذهب الجمهور : =